la nostalgie d' idaougnidif :: مصانع الإنتحاريين
la nostalgie d' idaougnidif Forum Index
 FAQFAQ   SearchSearch   MemberlistMemberlist   UsergroupsUsergroups   RegisterRegister 
 ProfileProfile   Log in to check your private messagesLog in to check your private messages   Log inLog in 



  Amicalement Bienvenue Ait Tma Distma  


    

  
مصانع الإنتحاريين

 
Post new topic   Reply to topic    la nostalgie d' idaougnidif Forum Index -> Guides Spirituels de la Rélegion -> Juste un rappel
Previous topic :: Next topic  
Author Message
Télémétriste
Forumeur Pro_débutant
Forumeur Pro_débutant

Offline

Joined: 28 Dec 2007
Posts: 145
Masculin
Douar: tizirt
500: 0
Point(s): 1,089
Moyenne de points: 7.51

PostPosted: Sun 10 Jan 2010 - 23:43    Post subject: مصانع الإنتحاريين Reply with quote

 
 
يخطئ العربي حين يعتبر انه غير معني بالعملية التي نفذها انتحاري في دولة عربية اخرى بعيدة كانت او قريبة. ويخطئ اذا اعتقد ان ثمة ضمانات بأن الانفجار لن يحدث على أرض بلده. وان ثمة صيغة سحرية للتعايش مع موجة الانتحاريين او إغرائها بالابتعاد.

وتخطئ الدولة العربية اذا اعتقدت انها قادرة على التصدي لهذه الظاهرة بالأمن وحده. ومن دون التنسيق مع الدول العربية الأخرى. ومن دون تبادل المعلومات مع دول بعيدة. وتخطئ هذه الدولة العربية او تلك اذا توهمت انها تستطيع منفردة عبور هذا الاضطراب الكبير الذي يضرب الإقليم والعالم.

لا بد من الالتفات الى حقيقة واضحة مفادها ان العالم يواجه حرباً من نوع جديد. وان هجمات 11 ايلول (سبتمبر) دشنت مرحلة جديدة ومختلفة. وان التهديدات الجديدة مختلفة بطبيعتها عن تلك التي كانت قائمة في عالم المعسكرين. ومختلفة عما كان يعتبره البعض إرهاباً في تلك الحقبة.

كان القائد الفلسطيني وديع حداد يخطط لخطف الطائرات وكان هاجسه الأول ألا يراق دم خلال العملية. وحتى صبري البنا (ابو نضال) الذي ذهب بعيداً مع العنف والأجهزة لم يبلغ مرحلة حز الرؤوس أمام الشاشات. كارلوس نفسه لم يسدد رصاصات قاتلة إلا حين اعتبر نفسه مضطراً.

القصة اليوم مختلفة. القاموس الذي يغرف منه المقاتلون الجوالون مختلف بمفرداته وتبريراته. لا يعترفون بشيء اسمه الحدود الدولية. برنامجهم عابر للحدود. قانونهم هو القانون ولا يعيرون انتباهاً لقانون آخر. محاكمهم هي المحاكم وأحكامها غير قابلة للاستئناف او النقض. وحدهم يمتلكون الحقيقة كاملة. وهي لا تقبل استفساراً او تساؤلاً او اجتهاداً آخر.

أكثر من أي وقت آخر يبدو العالم أسير حرب يستحيل التكهن بنهايتها. ويتعذر إبرام هدنة فيها. حرب طرفها الآخر بلا عنوان. رجل متحصن في كهف بعيد. او شاب متنكر في حي في مدينة. او مسافر يجول بجواز مزور واسم مستعار مع استعداد للانفجار لدى اقتراب الشرطي.

عالم مفاجئ. ومقلق. عنيف. ودموي. تعطلت فيه كل صمامات الأمان. مسارح حربه تمتد بين القارات. مفاجآته واردة براً وبحراً وجواً. ليس بسيطاً ان يربك شاب نيجيري القوة العظمى الوحيدة. وان يرغم سيد البيت الأبيض على تحمل مسؤولية التقصير في إجراءات السلامة. وان يرغم الدول على إنفاق مبالغ هائلة لضمان سلامة المسافرين. وان يتسبب في إجراءات ستضاعف الحساسيات والشعور بظلم تعميم الشكوك والاتهامات.

مشاهد غير مسبوقة. انتحاري ينفجر في افغانستان. وآخر في باكستان. وثالث في داغستان. ورابع في العراق. وخامس في اليمن. وسادس في الصومال. وراكب يحاول تفجير الطائرة التي يستقلها. والأجهزة تبحث عن علاقته بإمام متشدد لمع نجمه على الانترنت. كل هذا يمكن ان يحدث في يوم واحد. انتحاري ينفجر بدورية للشرطة. او بحافلة تقل سياحاً. او بعرس او مأتم. او بمصلين من مذهب آخر.

واضح ان العالم انزلق الى حرب جديدة وطويلة. لا سوابق يمكن الاحتكام اليها او الإفادة من دروسها. مصانع الانتحاريين مستمرة في الإنتاج. شبان ناقمون يصطادهم الفكر المتطرف في المدرسة او الجامعة او المسجد او عبر جاذبية الفضائيات او مغاور الانترنت.

يخطئ العربي اذا اعتقد ان هذه العاصفة تستهدف الغرب وحده. انها تستهدف في النهاية تغيير العالم العربي والإسلامي. والعالم العربي يقيم في قلب العاصفة. وأحداث اليمن أعادت التذكير بهذه الحقيقة. كلما تقلصت سلطة الحكومة المركزية في مكان تقدمت «القاعدة» لتفتح معهداً للتدريب هو في النهاية مصنع لإنتاج الانتحاريين وتصديرهم.

ربما لا نزال في بدايات الحرب الطويلة. لهذا يجدر بالدول العربية التنبه. للاستقرار أولوية اليوم على كل ما عداه. ومع الاستقرار واجب فهم الظاهرة. أسبابها واستمرارها وسبل احتوائها. وشروط المواجهة الشاملة دينياً وفكرياً وثقافياً وإعلامياً وأمنياً وعلى صعيد التنمية أيضاً. والهدف الأول من المواجهة حماية المجتمع وتحصين الشبان ضد إغراءات مصانع الانتحاريين. التأخر في المواجهة الشاملة سيضاعف مخاطر زعزعة الاستقرار وإغراق المجتمعات العربية في نزاعات مذهبية وإنجاب المزيد من الدول الفاشلة. ولا خيار هنا غير التعاون الحقيقي بين الدول العربية. مصير هذه الدولة ليس منفصلاً عن مصير تلك.

إعطاء الأولوية للاستقرار لا يعني الجمود. فحماية الاستقرار مشروطة بتوسيع مجالات المشاركة وإطلاق عجلة التنمية واعتماد مناهج تحارب التطرف والانغلاق والرأي الوحيد الكاره الآخر. ومن دون ذلك سيتمدد مستقبلنا بين العبوات والجنازات ولن يزدهر على ارضنا غير مصانع الانتحاريين.

*نقلا عن "الحياة" اللندنية
 


Back to top
Bari


Offline

Joined: 08 Jan 2010
Posts: 7
Masculin
Douar: Tafraout
500: 0
ville: bari-France
Point(s): 65
Moyenne de points: 9.29

PostPosted: Wed 13 Jan 2010 - 09:14    Post subject: مصانع الإنتحاريين Reply with quote

لا نزال في بدايات الحرب الطويلة 


Back to top
Display posts from previous:   
Post new topic   Reply to topic    la nostalgie d' idaougnidif Forum Index -> Guides Spirituels de la Rélegion -> Juste un rappel All times are GMT
Page 1 of 1

 
Jump to:  
Portal | Index | Create a forum | Free support forum | Free forums directory | Report a violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2010 phpBB Group